حمزة.. العصفور الحزين!
رابط مختصر
Google Plus Share
Facebook Share

 

خلال قيامِ فريقِ مكتبِ بيت رعاية اليتيم في الغوطة الشرقية التابع للمكتب الإغاثي الموحد بتوزيعِ كفالاتِ الأيتامِ عن شهر ربيع الثاني في أحدِ مراكزنا المنتشرة في الغوطة الشرقية، لفتَ نظري أحدُ الأطفالِ المتواجدين بالقرب منّا، كانتْ عيناهُ الصغيرتانِ تحملانِ من الحزنِ ماهو أكبر من عمره بكثير..

 

كان يتأملُ وجوهَنا كثيراً، حاولتُ أن ألتقطَ له صورةً وهو يبتسم، حاولتُ عشراتِ المرات أن أُضْحِكَهُ مستعيناً ببقية الأطفال الذين كنا نلعبُ معهم، عسى أن نُدخل شيئاً من الفرح والسرور إلى قلوبهم الصغيرة وأن نبعِدَهُم عن الجوِّ المشحونِ الذي كانت تتسببُ به طائرةُ الحقد التي كانت تحلِّقُ فوقنا، نجحنا في إدخال البسمة إلى قلوبِ معظمهم إلا هذا الطفل!!، كنتُ أشيحُ بوجهي عنهُ قليلاً، فلربما كان خَجِلاً مني، وعندما كنت أعودُ إليه مرةً أخرى كنت أجده عابساً حزيناً، عاقد الحاجبين، تفيضُ عيناه بالحزن 


اقتربت منه وسألته عن اسمه وبعد محاولات حثيثة علمت بمايجول في خاطر حمزة، نعم كان اسمه حمزة، حمزة الطفل الذي لم يتجاوز 6 سنوات، كان يبحثُ في وجوهنا عن وجهٍ يشبهُ والده، حمزة الذي لم تنطق شفاهه بكلمة بابا منذُ زمنٍ طويلٍ..


حمزةُ هذا تعرّضَ لأبشع عملية اغتيالٍ في التاريخ، عندما قُتِلَ والده بقصفٍ عشوائي على الغوطة الشرقية، ومعه ذُبِحَ حُلُمَ الطفل حمزة واغتيلت ابتسامته كما اغتيلت ابتسامات آلاف الأطفال في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة.

 

 

 

 

 

أطـفــال الغـوطــة الشـرقيــة الـمُـهـجّـرون إلى الشمـال الســوري
نتشرف بمتابعتكم لصفحتنا على الفيسبوك
روزنامة الأخبار
جميع الحقوق محفوظة للمكتب الإغاثي الموحد