لسنا على قيد الحياة!
رابط مختصر
Google Plus Share
Facebook Share

 

أفرح عندما أنظر إلى منزلي المدمّر وأتذكّر أن الله أنجى لي عائلتي ولم أفقد أحداً من أولادي.


أقف على أطلاله صباح كل يوم وألتقط بعض الصور، أبقى في صراع مع نفسي بين فرح البقاء،وألم التشرد والمعاناة.. مثلي مثل كثيرين من أهالي مدينتي وغوطتي وبلدي، لم أفقد أحداً من عائلتي، لكني لم أعد أستمتع بطعم الحياة، فأنا الآن كما كثيرون لا ألتقي مع عائلتي إلا للحظات!

 

لاأعيش جو العائلة ولا كأسرة تلتقي مع بعضها بعد يوم طويل لتأكل طعامها مع بعضها، وتتبادل أطراف الحديث الحزين عمّن قُتِلَ أو أصيب، ولا أستطيع مداعبة أطفالي! ولا حتى إطالة الجلوس معهم! أقوم بتلبية بعض مستلزمات الحياة المتوفرة لأقدمها من وراء ستار لزوجتي وبقلبي حرقةٌ كبيرةٌ لأني لم أعتد أن أقدم لها أي شيءٍ بهذه الطريقة، ولا أكاد أنظر إلى زوجتي حتى أسمع حمحمة رجل يريد الدخول أو الخروج من شيئ اسمه مأوى (قبو أو مكان يتجمع به النازحون من منازلهم) لكنه أشبه بزنزانة عذاب جماعي فيها الكبير والصغير، المريض والمعافى.

 

نعم أنا لم أفقد عائلتي وعائلتي لم تفقدني، لكن فقدنا بيتنا الدافئ ولذة العيش.. نحن الآن لم نمت ولكننا لسنا على قيد الحياة

 

 

بقلم أبو عبد الرحمن الحلبي - الغوطة الشرقية

(الصورة تعبيرية ولكنها أيضاً من الغوطة)

أطـفــال الغـوطــة الشـرقيــة الـمُـهـجّـرون إلى الشمـال الســوري
نتشرف بمتابعتكم لصفحتنا على الفيسبوك
روزنامة الأخبار
جميع الحقوق محفوظة للمكتب الإغاثي الموحد