قصص من الحصار
الصفحات: 12>>>

وين الجميع نزحوا!؟
آخر جملة نطق بها أحدُ زملائنا أثناءَ خروجنا من مقر عملنا الذي احتُجِزْنا داخله لأيامٍ طويلةٍ بسبب القصف العنيف واستهدافنا المتكرر..
وثّقت عدساتنا اللحظات الأخيرة التي قضاها أهالي غوطة دمشق الشرقية في أرضهم التي أُجْبِروا على مغادرتها.. خلعوا قلوبهم فيها ورحلوا!

  بدأت في 19 شباط/ فبراير الماضي عملية عسكرية ضخمة ضد مدن وبلدات الغوطة الشرقيةالمحاصرة لتتفاقم الأوضاع الإنسانية سوءاً، حيث ارتقى أكثر من 1000 شهيد ومعهم مايقرب من 5 آلاف جريح. يُركِّزُ القصف بجميع أنواع الأسلحة على تدمير البنية التحتية للغوطة الشرقية إذْ يستهدف الأراضي الزراعية والأسواق ومراكز الدفاع المدني والمستشفيات والنقاط...
  اليوم هو السابع عشر حسب التوقيت الدموي لحملة إبادة نصف مليون محاصر في غوطة دمشق.. اليوم حيث ينتهي التدوين بالتاريخ الهجري والميلادي وتكتب الأيام في غوطة الشام بالدماء وأعداد الشهداء من الأطفال والنساء والمقهورين، في هذه الدقيقة التي استطعت أن أختلي فيها بنفسي لدقائق وأخرج من قاعة الجراحة أتخطى العديد من الأطفال والنساء...
يهربون من الخوف إلى الخوف، صوتهم الخافت تحجبه جدران الملاجئ المظلمة، فيرتد إليهم بارداً كأجسادهم النحيلة، لايسمعه سوى من عايش ألمهم!   المزيد في الفيديو المرفق ⇓
  اليوم هو اليوم السادس من التوقيت الدموي لحملة إبادة نصف مليون محاصر في غوطة دمشق عمران..... ربع حياته قضاها مع أهوال قيامة الغوطة المستمرة رغم دجل وكذب هدنة فشل قادة العالم كلهم بإنجاحها ووقف تلك المجازر اليومية بحق الابرياء عمران... رضيع لم يتجاوز عمره الأربعين يوما في لحظة واحدة وبرميل واحد سقط من نفس السماء التي أظلت رؤساء...
خمسة أيام.. توقفت حياتهم.. بعضهم لجأ تحت الأرض بعيداً عن الشمس...لاطعام.. لاخدمات، ولادفء..مدنيو الغوطة الشرقية يبحثون عن الأمان  
  أكثر من 6 آلاف عائلة من الغوطة الشرقية مازالت منذ مايزيد عن 43 يوماً تعيش في تجمعات (أقبية أو ماشابهها) تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة، فالبرد والجوع والقصف المستمر يفتكون بأهالي الغوطة، لاسيّما أولئك الذين دُمّرت بيوتهم والتجؤوا إلى أقبية غير صالحة للسكن، حيث بلغت أعداد النازحين داخلياً ضمن هذه التجمعات 34546 شخصاً أي مانسبته...

أفرح عندما أنظر إلى منزلي المدمّر وأتذكّر أن الله أنجى لي عائلتي ولم أفقد أحداً من أولادي.

منذ بضعة أيام رجل أخرس في مدينة حمورية بالغوطة الشرقية، كانت أسرته تحت الأنقاض، عندما أخرجنا أمه من تحت الأنقاض شهيدةً.. صاح بأعلى صوته.. صراخٌ بدون كلمات.. ثم استجمع قوته وصاح بصوت مسموع ومفهوم: يا رب يا رب يالله..

واللهِ أبكى كل من سمعه..

لا تستطع الحروف مهما كانت لغتها أن تعبر عن حالة ومشاعر والدة أويس عندما صرخ بأعلى صوته قائلاً لوالدته "شيلوها من راسي"  على رأسه لا يوجد شيء!! .. لكنه فقد كلتا عينيه وفقد بصره ويعتقد أن الشاش يلف رأسه!.وينتظر مِن مَن حوله أن يفك الشاش ليرى من حوله.. هو لا يتذكر إلا اسمه حتى لقب عائلته لم يعد يتذكره. "أويس العتقي" طفل من مدينة #حرستا يبلغ...

بعد تأنيبي له على شروده الطويل وغيابه المتكرر عن الصف، قررت أن أزور أمه كي أعلمها بحال ولدها عدنان .. انتظرت نهاية الدوام بفارغ الصبر كي أستدل منه على مكان إقامته، فغداً من المؤكد أنه لن يأتي كعادته منذ أشهر

  الطفلُ كريم.. لم يتجاوزْ عمرهُ الشهرين... أُصيبَ جرَّاء قصفٍ مدفعيٍّ طالَ منزلَ عائلتهِ في بلدةِ حمورية في الغوطة الشرقية بتاريخ ٢٩١٠٢٠١٧، فقد عينهُ اليسرى واستشهدَتْ والدتُه على الفور في مجزرةٍ راحَ ضحيتها ثمانيةُ شهداء في ذلك اليوم!ليُطلقَ ناشطونَ بعدها حملةً للتضامنِ مع الطفلِ تحت اسم #تضامن_مع_كريم، بغرضِ لفتِ نظرِ العالمِ...
  وقفَ المدرسُ على وضع الطالبِ المهذب المُرَتَّب مُحْتَاراً.. فأناقتُه وأدَبُهُ الجَمُّ لايعكِسان كَسَلَهُ الدِّراسي وتخلُّفَه عن بقيةِ أقرانِه في الصّف!  فكّرَ في أمرِه كثيراً.. فالطالب أحمد صاحبُ الطلةُ الجميلة والعيون الواسعة لم يَكنْ كثيرَ الحركة والكلام بل كان هادئاً ومهذباً! نادى المدرس بصوتٍ عالٍ على أحمد، خرجَ أحمدُ...
  حصل في إحدى مدارس الغوطة الشرقية المحاصرة!طلبَ المعلمُ من تلاميذهِ الصغار أن يُكتبَ كلُّ واحدٍ منهم مايريدُ ويتمنى .. وبعد أن جمع الأوراق .. جاءت الأمنيات كلها على شاكلة هاتين الورقتين ..وباقي الأوراق كانت تجرح الفؤاد وتدمي القلب
  خلال قيامِ فريقِ مكتبِ بيت رعاية اليتيم في الغوطة الشرقية التابع للمكتب الإغاثي الموحد بتوزيعِ كفالاتِ الأيتامِ عن شهر ربيع الثاني في أحدِ مراكزنا المنتشرة في الغوطة الشرقية، لفتَ نظري أحدُ الأطفالِ المتواجدين بالقرب منّا، كانتْ عيناهُ الصغيرتانِ تحملانِ من الحزنِ ماهو أكبر من عمره بكثير..   كان يتأملُ وجوهَنا كثيراً،...
  لم يكن خالد يدري أنه اليوم كان سبباً في موت والده الخمسيني بالعمر، كما أنه لم يدري أنه كان سبباً في ذرف دموع العشرات من النساء والرجال، ليس ذلك فحسب بل كان بطلاً لقصة حزينة ومؤلمة سرعان ما انتشرت تفاصيلها بين أهالي الغوطة الشرقية. خالد الدقر هو طفل في الثالثة عشر من عمره من أطفال مدينة حرستا، لم يعرف من طفولته إلا تحمل الهموم...
  زهرة طفلة من بلدة #نولة في #الغوطة_الشرقية، تهجرت مع عائلتها من بلدتهم بعد تدميرها..تعاني زهرة ذات الـ 6 سنوات من نقص في نمو العظام في قدمها اليسرى، كما تعاني من عدم وجود مفاصل الكوع في كلتا ذراعيها..ينمو عظم الفخذ الأيسر لدى زهرة باتجاه أحشائها لعدم وجود عظم الجوف.. وهي مصابة بسوء تغذية حاد..إذا بقيت زهرة على هذا الحال فسيتسبب...
  مع اقتراب الساعة الثانية فجراً من يوم الأربعاء 2013/08/21 سقط أول الصواريخ المحملة بغاز السارين القاتل على #الغوطة_الشرقية، استمرّ سقوط الصواريخ حتى قرابة الساعة الخامسة فجراً، استنشق الأهالي النائمون وأطفالهم الغاز السام، هُرِعتْ الطواقم الطبية وأهالي الضحايا إلى الأماكن المستهدفة.. أكثر من 1400 شخص بينهم مئات الأطفال استشهدوا...
  يروي المهندس أبو صالح عبد السلام (من عربين) تفاصيل استشهاد زوجته المهندسة ملك خبية (ابنة مدينة دوما) إثر غارة جوية استهدفت منزلهما في مدينة عربين بالغوطة الشرقية، وينعى أبو صالح زوجته الشابة بكلمات مؤثرة تقطرُ حزناً فيقول:   #هذه_قصتي كثرٌ سألوني على الخاص عن كيفية استشهاد زوجتي وريحانة قلبي وحبيبتي ملك تغمدها الله بواسع...
  لحظاتٌ ... حبستِ الأنفاسْ غيرت مجرى الحياة لحظاتٌ ...دمرت الأبنية وقتلت الأحلام قلبت حال سكان الحي من آمنينَ إلى هاربين من الموت ...إلى باحثينَ عن النجاة عن يمينهم عن خلفهم وأمامهم وعن الشمالأشلاءٌ... أنقاضصراخٌ وغبار ألمُ خوفٍ وحرقةُ فِراق تلك لحظاتٌ من أيامنا الطوال هنا... حيثُ يخجلُ الصبر من البشر حيثُ...

إن حجم الدمار وعمق المعاناة مذهلان، ومن الصعب تصور الحياة في هذه الظروف.

  كتبت مديرة إحدى مدارس #الغوطة_المكلومة:"حقاً إنّها لم تغش!!ورود... لم تتفتح بعد... مازالت برعماً.. غضاً .. ندياً ... إنها بجمال الورد و عطر الياسمين ... اسمٌ على مسمى ... دخلت المشرفة قاعة الامتحان.. أخذت تتجول بين التلميذات الصغيرات.. ارتفع صوت إحداهن:" معلمة ... معلمة"التفتت المشرفة بدهشة و قالت: "صه !! أنتِ في قاعة الامتحان ..!! " تابعت التلميذة...
  على صوت انفجارٍ هزّ أركان البلدة.. استيقظ أهالي #عين_ترما في #الغوطة_الشرقية يوم الجمعة 15 تموز الجاري جرّاء غارة جوية استهدفت بناءً سكنياً مكوناً من 4 طوابق..   كان أبو علي صاحب البسطة المتواضعة يقف على بعد 100 متر من المكان المستهدف، أسرع البائع باتجاه حيّه الذي رأى سقوط الصواريخ عليه، لن يستطيع أبو علي نسيان المشهد الذي حُفِرَ...
  في بيتٍ فقيرٍ متواضعٍ بإحدى مدن #الغوطة_الشرقية يعيش الطفلان عبد الكريم وإكرام مع عائلتهما معاناةً شديدة إضافةً لمأساة الحرب والحصار، عيونهما الحزينة تخفي الكثير من الخجل والأكثر من الألم.. يعاني عبد الكريم وشقيقته إكرام من مرضٍ جلدي جرثومي نادر يُدعى "#سماك_شائك" وهما بحاجةٍ للاستحمام مرتين يومياً وتبديل ملابسهما مرتين...

نتشرف بمتابعتكم لصفحتنا على الفيسوك
روزنامة الأخبار
جميع الحقوق محفوظة للمكتب الإغاثي الموحد